[hadith]وَ إِنَّمَا هَلَکَ مَنْ کَانَ قَبْلَکُمْ بطُولِ آمَالِهِمْ وَ تَغَیُّب آجَالِهِمْ، حَتَّی نَزَلَ بهِمُ الْمَوْعُودُ الَّذی تُرَدُّ عَنْهُ الْمَعْذرَةُ وَ تُرْفَعُ عَنْهُ التَّوْبَةُ وَ تَحُلُّ مَعَهُ الْقَارِعَةُ وَ النِّقْمَةُ.[/hadith]

منهاج البراعة فی شرح نهج البلاغة (خوئی)، ج 9، ص: 64

و إنّما هلک من کان قبلکم بطول آمالهم، و تغیّب آجالهم، حتّی نزل بهم الموعود الّذی تردّ عنه المعذرة، و ترفع عنه التّوبة، و تحلّ معه القارعة و النّقمة.

اللغة:

و (القارعة) الدّاهیة تفجؤ الانسان و قال الشّارح المعتزلی: المصیبة تقرع أی تلقی بشدّة و قوّة، و قوله.

المعنی:

الفصل الثالث:

فی النّصح و الموعظة و تنبیه المخاطبین:

علی وجوب قصر الآمال علی مفاسد طول الأمل الذی هو من أعظم الموبقات و أخزی السیّئات حسب ما عرفته فی الخطبة الثانیة و الأربعین و شرحها قال علیه السّلام هنا: (و إنّما هلک) أراد به الهلاک الاخروی (من کان قبلکم) من القرون الماضیة (بطول آمالهم) فی الدّنیا الموجب للاستغراق فی لذّاتها و الانهماک فی شهواتها المبعدة عن اللَّه سبحانه (و تغیّب آجالهم) عنهم الموجب للغفلة عنها و عن أخذ الزّاد لیوم المعاد (حتّی نزل بهم الموعود) أی الموت (الذی تردّ عنه المعذرة) أی لا یقبل فیه اعتذار معتذر (و ترفع عنه التّوبة) لأنّ بابها تنسدّ حین نزوله.

قال تعالی: «وَ لَیْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذینَ یَعْمَلُونَ السَّیِّئاتِ حَتَّی إِذا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ إِنِّی تُبْتُ الْآنَ وَ لَا الَّذینَ یَمُوتُونَ وَ هُمْ کُفَّارٌ أُولئِکَ أَعْتَدْنا لَهُمْ عَذاباً أَلِیماً» (و تحلّ معه القارعة) و المصیبة التی تقرع النّاس بالإفزاع و الأهوال (و) تتبعها (النقمة) و النکال.

الترجمة:

و بدرستی که هلاک شدند کسانی که بودند پیش از شما بجهت طول آرزوها و پنهان بودن اجلها تا این که نازل شد بایشان مرگ موعود که ردّ می شود از او عذر خواهی، و برداشته می شود از او توبه و پشیمانی، و حلول می کند بأو مصیبت شدیده و نقمت.