[hadith]وقال (علیه السلام): الْعِلْمُ عِلْمَانِ: مَطْبُوعٌ وَ مَسْمُوعٌ؛ وَلاَ یَنْفَعُ الْمَسْمُوعُ، إِذَا لَمْ یَکُنِ الْمَطْبُوعُ.[/hadith]
السادسة و العشرون بعد ثلاثمائة من حکمه علیه السّلام:
(326) و قال علیه السّلام: العلم علمان: مطبوع و مسموع، و لا ینفع المسموع إذا لم یکن المطبوع. (82986- 82971)
المعنی:
المطبوع و المسموع فی کلامه علیه السّلام یحتمل وجهین:
1- المراد من المطبوع العلم الضروری الحاصل بالفطرة و الغریزة، و من المسموع ما یحصل بالنظر و الاکتساب و التّعلّم.
منهاج البراعة فی شرح نهج البلاغة (خوئی)، ج 21، ص: 423
قال ابن میثم: أراد بالمطبوع العقل بالملکة و هو الاستعداد بالعلوم الضروریة للانتقال منها إلی العلوم المکتسبة و المسموعة من العلماء.
و قال الشارح المعتزلی: هذه قاعدة کلّیة مذکورة فی الکتب الحکمیّة إنّ العلوم منها ما هو غریزی، و منها ما هو تکلیفی، ثمّ کل واحد من القسمین یختلف بالأشدّ و الأضعف- إلخ.
و حاصل کلامهما أنّ المراد تقسیم العلم إلی ضروری و اکتسابی کما هو المعروف فی الکتب المنطقیة، فیکون العلم الضروریّ سواء کان تصوّرا أو تصدیقا مقدّمة لتحصیل العلم النظری و الاکتسابی بالفکر، و هو تأمّل معقول لکسب مجهول کما عرّفه الشیخ البهائی رحمه اللَّه فی «زبدة الاصول» و لا یخلو تعبیر ابن میثم عن المسامحة و الاضطراب کما أنّ بیان الشارح المعتزلی لا ینطبق علی مصطلح المنطق، فالعلم المطبوع علی هذا التفسیر مقدّمة للعلم المسموع، و حینئذ لا محصّل لقوله علیه السّلام: و لا ینفع المسموع إذا لم یکن المطبوع.
2- أنّ المراد من المطبوع هو صیرورة العلم المسموع وجدانا و نافذا فی القلب بحیث ینبعث منه العلم و فروعه، و فی المثل قد یکون القلب وعاء للمحفوظات کحوض یجتمع فیه الماء و لا یتلقح القلب بالعلم بحیث ینبعث منه فی ذاته کالعین النابعة الّتی یفور منه الماء کلّما جری منه و لا ینفد ماؤه بالجریان و الاستخراج فالمقصود أنّ تحصیل کلّ علم إذا انتهی إلی صیرورته ملکة و طبعا للمحصّل بحیث یصیر مجتهدا و مفکّرا فیه، فحصل له من العلم المسموع العلم المطبوع و إذا لم ینته إلی ذلک کان صرف المحفوظات فلا یفید فی الابتکار و الاجتهاد فی هذا العلم.
و قد أشار إلی هذین المرحلتین الشیخ البهائی قدس سرّه فی مبحث الاجتهاد و التقلید حیث عدّ المقدّمات العلمیّة التسعة للاجتهاد، ثمّ قال: إنّ تحصیل هذه العلوم فی زماننا هذا فی غایة السهولة لوفور المدارس و الأساتید و المشایخ لها، و لکن
منهاج البراعة فی شرح نهج البلاغة (خوئی)، ج 21، ص: 424
الاجتهاد بعد ذلک یحتاج إلی ملکة قدسیّة یقدر بها الانسان علی فهم حکم اللَّه من الأدلّة المقرّرة، و حصولها فی غایة الصعوبة، فالعلم المطبوع علی هذا التفسیر هو الملکات الحاصلة بعد النظر و الاکتساب، و مؤخّر عن العلم المسموع، فیصحّ قوله: و لا ینفع المسموع إذا لم یکن المطبوع.
و الحاصل أنّه قد ینظر إلی کلامه علیه السّلام من النظر الحکمة العملیة و الأخلاق فالمقصود من العلم المسموع هو القواعد الأخلاقیّة و الدّستورات المحرّرة فی الکتب الأخلاقیّة، و العلم المطبوع هو الوجدان الأخلاقی الحاصل بالتعلیم و الریاضة و یکون کالثمرة لهذا العلم الدّستوری المسموع.
و قد ینظر إلی کلامه بوجه أعمّ، فالمقصود من العلم المطبوع هو الملکات العلمیة الحاصلة بالتعلّم المعبّر عنها بدرجة الاجتهاد فی کلّ علم، و المعبّر عنها بالعقل المستفاد فی اصطلاح الحکماء.
الترجمة:
فرمود: دانش دو قسم است: مطبوع، و مسموع، و سودی ندهد دانش مسموع هرگاه دانش مطبوع نباشد.
دانش بدو وجه می توان داشت در فطرت و از کلام استاد
در فطرت اگر درست ناید سودی ندهد کلام استاد