[hadith]کیف یکون الرجاء:
یَدَّعِی بزَعْمِهِ أَنَّهُ یَرْجُو اللَّهَ، کَذَبَ وَ الْعَظِیمِ، مَا بَالُهُ لَا یَتَبَیَّنُ رَجَاؤُهُ فِی عَمَلِهِ، فَکُلُّ مَنْ رَجَا عُرِفَ رَجَاؤُهُ فِی عَمَلِهِ، وَ کُلُ رَجَاءٍ إِلَّا رَجَاءَ اللَّهِ تَعَالَی فَإِنَّهُ مَدْخُولٌ، وَ کُلُّ خَوْفٍ مُحَقَّقٌ إِلَّا خَوْفَ اللَّهِ فَإِنَّهُ مَعْلُولٌ، یَرْجُو اللَّهَ فِی الْکَبیرِ وَ یَرْجُو الْعِبَادَ فِی الصَّغِیرِ، فَیُعْطِی الْعَبْدَ مَا لَا یُعْطِی الرَّبَّ؛ فَمَا بَالُ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ یُقَصَّرُ بهِ عَمَّا یُصْنَعُ بهِ لِعِبَادهِ، أَ تَخَافُ أَنْ تَکُونَ فِی رَجَائِکَ لَهُ کَاذباً، أَوْ تَکُونَ لَا تَرَاهُ لِلرَّجَاءِ مَوْضِعاً؟ وَ کَذَلِکَ إِنْ هُوَ خَافَ عَبْداً مِنْ عَبیدهِ أَعْطَاهُ مِنْ خَوْفِهِ مَا لَا یُعْطِی رَبَّهُ، فَجَعَلَ خَوْفَهُ مِنَ الْعِبَاد نَقْداً، وَ خَوْفَهُ مِنْ خَالِقِهِ ضِمَاراً وَ وَعْداً؛ وَ کَذَلِکَ مَنْ عَظُمَتِ الدُّنْیَا فِی عَیْنِهِ وَ کَبُرَ مَوْقِعُهَا مِنْ قَلْبهِ آثَرَهَا عَلَی اللَّهِ تَعَالَی، فَانْقَطَعَ إِلَیْهَا وَ صَارَ عَبْداً لَهَا.[/hadith]