[hadith]الزمان المقبل:

وَ إِنَّهُ سَیَأْتِی عَلَیْکُمْ مِنْ بَعْدی زَمَانٌ لَیْسَ فِیهِ شَیْءٌ أَخْفَی مِنَ الْحَقِّ وَ لَا أَظْهَرَ مِنَ الْبَاطِلِ وَ لَا أَکْثَرَ مِنَ الْکَذب عَلَی اللَّهِ وَ رَسُولِهِ، وَ لَیْسَ عِنْدَ أَهْلِ ذَلِکَ الزَّمَانِ سلْعَةٌ أَبْوَرَ مِنَ الْکِتَاب إِذَا تُلِیَ حَقَّ تِلَاوَتِهِ، وَ لَا أَنْفَقَ مِنْهُ إِذَا حُرِّفَ عَنْ مَوَاضِعِهِ، وَ لَا فِی الْبلَاد شَیْءٌ أَنْکَرَ مِنَ الْمَعْرُوفِ وَ لَا أَعْرَفَ مِنَ الْمُنْکَرِ، فَقَدْ نَبَذَ الْکِتَابَ حَمَلَتُهُ وَ تَنَاسَاهُ حَفَظَتُهُ، فَالْکِتَابُ یَوْمَئِذٍ وَ أَهْلُهُ طَرِیدَانِ مَنْفِیَّانِ وَ صَاحِبَانِ مُصْطَحِبَانِ فِی طَرِیقٍ وَاحِدٍ لَا یُؤْوِیهِمَا مُؤْوٍ، فَالْکِتَابُ وَ أَهْلُهُ فِی ذَلِکَ الزَّمَانِ فِی النَّاس وَ لَیْسَا فِیهِمْ وَ مَعَهُمْ وَ لَیْسَا مَعَهُمْ، لِأَنَّ الضَّلَالَةَ لَا تُوَافِقُ الْهُدَی وَ إِنِ اجْتَمَعَا، فَاجْتَمَعَ الْقَوْمُ عَلَی الْفُرْقَةِ وَ افْتَرَقُوا [عَنِ] عَلَی الْجَمَاعَةِ، کَأَنَّهُمْ أَئِمَّةُ الْکِتَاب وَ لَیْسَ الْکِتَابُ إِمَامَهُمْ، فَلَمْ یَبْقَ عِنْدَهُمْ مِنْهُ إِلَّا اسْمُهُ وَ لَا یَعْرِفُونَ إِلَّا خَطَّهُ وَ زَبْرَهُ. وَ مِنْ قَبْلُ مَا [مَثَلُوا] مَثَّلُوا بالصَّالِحِینَ کُلَّ مُثْلَةٍ وَ سَمَّوْا صِدْقَهُمْ عَلَی اللَّهِ فِرْیَةً وَ جَعَلُوا فِی الْحَسَنَةِ عُقُوبَةَ السَّیِّئَةِ.[/hadith]