[hadith]وَ قَالَ (علیه السلام) فِی دُعَاءٍ اسْتَسْقَی بهِ: اللَّهُمَّ اسْقِنَا ذُلُلَ السَّحَاب، دُونَ صِعَابهَا.
قال الرضی: و هذا من الکلام العجیب الفصاحة و ذلک أنه (علیه السلام) شبّه السحاب ذوات الرعود و البوارق و الریاح و الصواعق بالإبل الصعاب التی تقمص برحالها و تقص برکبانها و شبّه السحاب خالیة من تلک الروائع بالإبل الذلل التی تحتلب طیعة و تقتعد مسمحة.[/hadith]
منهاج البراعة فی شرح نهج البلاغة (خوئی)، ج 21، ص: 538
الثامنة و الاربعون بعد أربعمائة من حکمه علیه السّلام:
(448) و قال علیه السّلام فی دعاء استسقی به: أللهمّ اسقنا ذلل السّحاب دون صعابها.
قال الرّضیّ رحمه اللَّه: و هذا من الکلام العجیب الفصاحة، و ذلک أنّه علیه السّلام شبّه السّحاب ذوات الرعود و البوارق و الریاح و الصواعق بالإبل الصعاب الّتی تقمص برحالها، و تتوقص برکبانها، و شبّه السحاب الخالیة من تلک الزوابع بالإبل الذلل الّتی تحتلب طیّعة، و تقتعد مسمحة. (86863- 86806)
اللغة:
(الذلول): المطیع للرکب و الحلب، (الصعب): الممتنع عن الرکوب أو الاحتلاب، (قمص) یقمص قماصا و قماصا و قمصا الفرس و غیره: رفع یدیه معا و طرحهما معا و عجن برجلیه، و قمص البعیر: وثب و نفر (وقص) یقص وقصا به الدّابة: رمت به فکسّرت عنقه، (الزوبعة) جمع زوابع: هیجان الأریاح و تصاعدها إلی السّماء و یقال لها أیضا: امّ زوبعة- المنجد.
المعنی:
تشبیه [أللهمّ اسقنا ذلل السّحاب] قال الشارح المعتزلی: قد کفانا الرّضیّ رحمه اللَّه بشرحه هذه الکلمة مؤنة الخوض فی تفسیرها.
اقول: الظاهر أنّه علیه السّلام أراد بالسحاب الذّلول الماطر من السحاب لأنّ وجه الشبه المناسب للمقام هو الاستفادة، و المفید من الدواب هو الذلول فی الرّکوب و الحلب و غیره، فالمفید من السّحاب هو الماطر کما أنّه أراد بالسحاب الصعب الجاف الّذی لا مطر فیه تشبیها بالدابّة الصعب الّتی لا فائدة فیها للرکوب و اللبن و غیرهما فتدبّر.
الترجمة:
در ضمن دعاء طلب باران فرمود: بار خدایا از ابری هموار ما را سیراب کن نه از ابر گریزان و خروشان.