[hadith]وَ قَالَ (علیه السلام): الصَّلَاةُ قُرْبَانُ کُلِّ تَقِیٍّ، وَ الْحَجُّ جِهَادُ کُلِّ ضَعِیفٍ، وَ لِکُلِّ شَیْءٍ زَکَاةٌ وَ زَکَاةُ الْبَدَنِ [الصَّوْمُ] الصِّیَامُ، وَ جِهَادُ الْمَرْأَةِ حُسْنُ التَّبَعُّلِ.[/hadith]
منهاج البراعة فی شرح نهج البلاغة (خوئی)، ج 21، ص: 209
الحادیة و الثلاثون بعد المائة من حکمه علیه السّلام:
(131) و قال علیه السّلام: الصّلاة قربان کلّ تقیّ، و الحجّ جهاد کلّ ضعیف، و لکلّ شیء زکاة و زکاة البدن الصّیام، و جهاد المرأة حسن التّبعّل. (77318- 77294)
اللغة:
(قرب) قربانا من الشیء: دنا منه -المنجد- (التبعّل) معاشرة البعل و صحبته.
المعنی:
الهدف الغائی من العبادات ردع النفوس عن الشهوات و التوجّه إلی المادّیات و توجیهها إلی حضرة القدس الالهیّة، و حظیرة الانس الربّانیة، فروح العبادة التقرّب إلی اللَّه و الانخلاع عن ظلمات الطبیعة الکامنة فی الغرائز البشریّة.
و أکمل العبادات و عمودها الصّلاة فانها شرعت لقیام العبد بین یدی ربّه و الاشتغال بالمناجاة معه بنفسه من دون وسیط و حاجب، و لکنها تؤثر فی التقرّب باعتبار حضور القلب و التوجّه إلی اللَّه بالعبودیة و الاخلاص و قطع النظر عن الناس و الاتّقاء من کلّ ما یوجب التشویش و الوسواس من الخنّاس، فالتقوی شرط جوهریّ لقبول العبادة و قد قال اللَّه تعالی «إِنَّما یَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِینَ» (27- المائدة) فتأثیر الصّلاة فی التقرّب إلیه تعالی مشروط بالتقوی.
و الزکاة شرعت لتطهیر المال عن الحقوق المتعلّقة به للفقراء و المصارف العامّة المعبّر عنها بسبیل اللَّه و غیر ذلک، فاخراجها موجب للبرکة و النموّ، کما أنّ تنمیة الأشجار و الاستثمار منها تحتاج إلی تطهیرها من الزوائد.
و الصّوم تزکیة للبدن تؤثّر فی سلامته عن الأمراض المتولّدة من کثرة
منهاج البراعة فی شرح نهج البلاغة (خوئی)، ج 21، ص: 210
الأکل، و تنوّره برفع أستار الظلمة الملقاة إلیه من عوارض البطنة المذهبة للفطنة.
و الجهاد أشقّ العبادات، لما فیه من تکلّف المواجهة مع العدوّ و الاستعراض للجرح و القتل، و قطع الرجاء من المال و الأهل، و یشترک الحجّ معه من نواح شتّی فکان الحجّ جهاد الضعفاء المعافین أو المعذورین عن الجهاد.
و جهاد المرأة هو حسن المعاشرة مع زوجها و تحمّل المکاره المتوجّهة منه إلیها من سوء القول و الفعل، فربما یکون أقواله و أعماله جارحات القلوب، فصبر المرأة تجاهها تعدّ من الجهاد.
الترجمة:
نماز وسیله تقرّب هر پرهیزکاریست، و حج جهاد هر ناتوانیست، و برای هر چیزی زکاتی است و زکاة تن سالم روزه است، و جهاد زن خوب شوهرداری کردنست.
نماز است قربان پرهیزکار تو حج را جهاد ضعیفان شمار
ز هر چیز باید زکاتی دهند زکاة بدن روزه حق پسند
جهاد زنان در بر شوهر است که باشند خوش خوی شوهرپرست