بسم الله الرحمن الرحیم‏

وافانی تقریر من الاداره العامة لتربیة المعلمین حول بدءعمل تدریب المعلمین والمدرسین فی أنحاء البلاد طلب منی فیه أن أتحدث عن ذلک. إننی إذ أشکر جهود المسؤولین أری من الضروری تکرار الحدیث عن أهمیة موضوع قد ذکرته مرات عدیدة. لاشک فی أن ناهبی العالم لایجدون لبلوغ أهدافهم المشؤومة والسیطرة علی البلاد المستضعفة طریقاً أفضل من الهجوم علی شقافةالبلاد الضعیفة وأدبها. إذ أن بتربیة المعلمین والأساتذه تربیة شرقیة أو غربیة ستتحول الثانویات إلی أماکن جاهزة للتربیة الشرقیة أو الغربیة للشباب الذین سیکونون مسؤولین عن البلاد فی المستقبل وبهذا النوع من التربیة یتجه الشباب نحو أحد القطبین العظیمین ویفتحون الطریق أمام المستکبرین العالمیین للسیطرة علی البلاد المستضعفة بشکل مناسب دون أیة أتعاب مقابل حصول هذه البلاد علی کمیات من الأسلحة المتصدئة.

هل هناک طریق أفضل لهؤلاء من أن یتم علی ید مجموعة من مواطنی إحدی البلدان جرّ الشعوب دون أیة جلبة بل بکل شوق ورغبة نحوهم حتی تقدم حصیلة أتعاب الشعوب وثروات البلاد مع کل احترام وفی طبق من الذهب لهؤلاء الأسیاد. إن الضربات التی تلقتها بلادنا خلال الخمسین عاماً الاخیر من الجامعات والأساتذة الغربیین الذین حکموا مراکز العلم والتربیة بالتربیة الغربیة لم تتلقها من حراب رضاخان وابنه. طبعاً کان هناک اساتذة ومعلمون ملتزمون لکن زمام الأمور لم تکن بیدهم لقد تخلصنا من شرور رضاخان ومحمدرضا ولکننا لن نتخلص من شرور المتربین فی الغرب والشرق بهذه السهولة. إن هؤلاء یؤسسون لسیطرة القوی الکبری وهم عملاء لایمکن تجریدهم من أسلحتهم بأی حجة أو منطق. وهم لایتخلون الیوم علی الرغم من إفلاسهم من التآمر ضد الجمهوریة الإسلامیة وکسر هذا السد الالهی العظیم. إذا أراد الشعب الإیرانی العزیز وسائر شعوب البلاد المستضعفة فی العالم التخلض من شراک القوی الکبری الشیطانیه إلی الأبد لیس لدیهم إلا إصلاح الثقافة واستقلالها. ولن یتأتی ذلک إلّا بایدی الأساتذة والمعلمین الملتزمین الذین دخلوا فی المدارس الابتدائیة وفی الجامعات وعلیهم أن یهذبوا الناشئة الذین هم ثروة البلاد وأملها بالتعلیم‏

والجهد فی الأقسام العلمیة المختلفه بالتربیة الصحیحة الموجودة فی مراکز التربیة والتعلیم جنباً إلی جنب التعلیم فی جمیع الأقسام حسب التعالیم الإسلامیة وأن یسلموا أمر العلوم الإسلامیة التی تربی الأخلاق وتهذب النفوس للمتخصصین لیعرفّوا الناشئة والشباب الأعزاء علی هذا الدین الکامل الذی یمنح الإنسان راحة النفس وأن یمتعوهم بتعالمیه العلمیة والعملیة. وأن یتأکدوا من أن الإسلام دین یبنی البشر بشکل لایستسلمون لمدرسة فکریة غیر الحق وخالق الکون ولا یتأثرون بأیة قوة ولایترکون أمر بلادهم تحت أی ظرف ویدافعون عن استقلالهم وحریتهم واستقلال وحریةسائر عبادالله دون طمع أوخوف ویتجنبون الأنانیة وضیق الأفق الفکری الذی هو مصدر المصائب والمشاکل- وأنتم قد شمرتم عن ساعد الجد وتسیرون فی طریق تربیة المعلمین اعرفوا عمق أهمیة عملکم ولا تألوا جهداً فی سبیل هذا الهدف المقدس واجعلوا نفوسکم فی خدمة الله وعباده واعلموا أن الله معکم وسوف یوفقکم والسلام علیکم ورحمة الله.

روح الله الموسوی الخمینی‏